الشيخ محمد اليعقوبي
431
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
صلاة الجمعة التي لا تؤدّى إلا جماعة وبحضور أمة كبيرة من الناس مما يجعل لها كياناً مؤثراً في حياتهم ، وهذا ما جرّبه المجتمع العراقي عندما أقيمت فيه صلاة الجمعة المباركة . 2 . ( وآتوا الزكاة ) بأن أخرجوا ما في ذممهم من حقوق شرعية وأقنعوا الآخرين بفعل ذلك وحثّوهم عليه وساعدوهم في إيصال هذه الأموال إلى مستحقّيها وانشئوا بها المشاريع الاقتصادية التي تؤدي إلى رفاه الناس وتوفير فرص العمل المناسبة والحياة الكريمة لهم . 3 . ( وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ) فلم يتركوا أهل المنكر يفعلون ما يشاؤون بل وعظوهم وزجروهم واتخذوا الإجراءات الكفيلة بردعهم حتّى لو اقتضى الأمر معاقبتهم ، ولم يجاملوا أو يداهنوا كما يفعل الكثير من المتصدين اليوم تحت عناوين مخادعة كالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمجتمع المدني وفصل الدين عن الدولة والحداثة والعصرنة والتقدم ونحوها من الخدع والأباطيل . وأمروا بالمعروف وهو كل أمر مستحسن شرعاً وعقلًا تعارف عليه الناس ونشروه بين الناس وعرّفوهم به وأيقظوهم من غفلتهم وأرشدوهم إلى ما يصلح دنياهم وآخرتهم وعلموهم أحكام الدين وفضائل أهل البيت عليهم السلام ومناقبهم وسيرتهم العطرة . هؤلاء هم ينصرهم الله تعالى ويعزّهم ويؤيدهم ويمكن لهم في الأرض ، وليس من أشارت إليهم آية أخرى ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ) ( محمد : 22 - 23 ) .